الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
261
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
مُنْتَقِمُونَ ( 1 ) . « فأمّا أهل طاعته فأثابهم بجواره » إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وَنَهَرٍ . فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ( 2 ) . « وخلّدهم في داره » قال تعالى بعد ذكر عذاب المكذّبين قُلْ أَ ذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كانَتْ لَهُمْ جَزاءً وَمَصِيراً لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ خالِدِينَ كانَ عَلى رَبِّكَ وَعْداً مَسْؤُلًا ( 3 ) ، وَعِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً وَإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً . وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِياماً . وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَراماً . إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً . وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً . وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللّهِ إِلهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ يَلْقَ أَثاماً . يُضاعَفْ لَهُ الْعَذابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهاناً . إِلّا مَنْ تابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صالِحاً فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ وَكانَ اللّهُ غَفُوراً رَحِيماً . وَمَنْ تابَ وَعَمِلَ صالِحاً فإَنِهَُّ يَتُوبُ إِلَى اللّهِ مَتاباً . وَالَّذِينَ لا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً . وَالَّذِينَ إِذا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْها صُمًّا وَعُمْياناً . وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَذُرِّيّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً . أُوْلئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِما صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيها تَحِيَّةً وَسَلاماً . خالِدِينَ فِيها حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقاماً ( 4 ) ، « حيث لا يظعن النّزال » في ( الصحاح ) : ظعن أي : سار ( 5 ) . . . . ادْخُلُوها بِسَلامٍ آمِنِينَ . وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى
--> ( 1 ) السجدة : 22 . ( 2 ) القمر : 54 - 55 . ( 3 ) الفرقان : 63 - 76 . ( 4 ) الفرقان : 63 - 76 . ( 5 ) الصحاح : ( ظعن ) .